جولولي | محمود عبدالعزيز.. تمرد على وسامته ليتحول إلى ساحر الجماهير.. صور
  • شمس البارودي
  • كيم كاردشيان
  • عادل إمام
  • أبو بكر عزت
  • هيفاء وهبي
  • أنور إسماعيل
  • إسماعيل ياسين
  • سيرين عبد النور
  • شريهان
  • استيفان روستي
  • سعيد صالح
  • خالد صالح

القاهرة - هويدا أبوسمك

استطاع الفنان المصري الراحل محمود عبدالعزيز أن يصنع بهجة خاصة في قلوب جمهوره من خلال أعماله الفنية التي قدمها، ومن خلال موهبته قدم وصفة مميزة لها نكهة لم يصل إليها أحد غيره، ولذلك اقتنص لقب الساحر عن جدارة لا يختلف عليها أحد.

في الذكرى الثانية لرحيل محمود عبدالعزيز مازال قلب جمهوره محفورا بالحزن على رحيله، فترك الساحر عالمنا في هدوء، بعدما فشل في التغلب على السرطان، ولكنه ترك لنا المتعة الممزوجة بالإنسانية والدفء عندما نشاهد أعماله.

محمود عبدالعزيز من مواليد 1946، التحق بكلية الزراعة، ومن خلال مسرح الجامعة برزت موهبته الفنية، ورغم أنه حصل على ماجستير في تربية النحل إلا أنه اتجه إلى التمثيل، ولكنه شعر بالصدمة عندما أخبره المخرج محمد فاضل أنه لا يصلح للتمثيل، فترك مصر وسافر إلى فيينا.

الساحر عاد بعد ذلك بعام إلى مصر وقرر أن يجرب حظه مرة أخرى، وبالفعل استعان به المخرج عاطف سالم عام 1974، في فيلم «الحفيد»، وحقق الفنان نجاحا كبيرا بوسامته التي لفتت إليه الأنظار.

وكان رفع الفنان حسين فهمي لأجره فرصة ليتم الاستعانة به كتحدي عام 1975 ليقدم بطولته الأولى فيلم «حتى آخر العمر»، وتوالت البطولات عليه وكان من خلال اكثر من 20 فيلم يقدم دور الشاب الوسيم الطموح صاحب المغامرات.

ولكن يبدو أن الوسامة لم تكن كافية للساحر، فتمرد عليها، وقرر أن يسعى لتقديم الأدوار التي تكشف موهبته الكبيرة، وواتته الفرصة عام 1982، ليقدم فيلم «العار»، مع الفنان نور الشريف، وحسين فهمي بعد اعتذار يحيى الفخراني، وشكل الفيلم نقطة فاصلة وفارقة في تاريخ محمود عبدالعزيز السينمائي.

قدم تجربة متميزة مع الفنانة نبيلة عبيد من خلال فيلم «العذراء والشعر الأبيض»، وذلك عام 1983، ثم قدم «تزوير في أوراق رسمية»، ولكن جاءت خطوته المهمة من خلال فيلم «إعدام ميت»، عام 1985، مع المخرج علي عبدالخالق.

وقال عنه علي عبدالخالق “محمود عبد العزيز يكاد يكون الفنان الوحيد الذي يليق بنسبة 100% في كل دوره يقدمه، بالرغم من اختلاف هذه الأدوار شكلًا ومضمونًا عن بعضها، فمثلًا دور (الطبيب) في (العار) كان مناسبًا للغاية، وقدمه بحرفية شديدة، ودور (البودى جارد) في فيلم (النمس)، كان مناسبًا له للغاية، ودور (متعهد الأفراح والحفلات) في (الكيف)، أعتقد أنه الوحيد الذي يقدم هذا الدور بهذا الشكل، وكذلك (الابن العاق)، و(ضابط المخابرات).

تعاون محمود عبدالعزيز مع المخرج داوود عبدالسيد بعد ذلك ليقدم فيلم «الصعاليك»، وجاء تعاونه الأول مع إيناس الدغيدي من خلال فيلم «عفوا أيها القانون»، وحقق نجاحا كبير من خلال فيلم «الكيف»، عام 1985، مع يحيى الفخراني.

وعام 1987 التقى محمود عبدالعزيز بحسين فهمي ونور الشريف مرة أخرى من خلال فيلم «جري الوحوش»، ولكنه هذه المرة كان الأول على التتر والأعلى أجرا، كما شارك الفنان أحمد زكي من خلال فيلم «البرئ»، ومع رأفت الميهي قدم «السادة الرجال»، و«سيداتي سادتي».

وعلى صعيد الدراما كان محمود على موعد مع نجاح كبير في نهاية الثمانينات مع المؤلف صالح مرسي والمخرج يحيى العلمي من خلال ملحة «رأفت الهجان»، والتي قدمها على 3 أجزاء، وتمكن الساحر من أن يقدم إحساس المواطن المصري الذي يتم تجنيده ليقدم خدمة لبلده في إسرائيل ومدى الخطورة التي يعيشها على كافة الأصعدة.

«رأفت الهجان»، كان من المقرر أن يقدمه الفنان عادل إمام، رغم أن المخابرات اختارت محمود عبدالعزيز لتقديمه، كما أن الزعيم اعترض على طريقة الفلاش باك التي استعان بها صالح مرسي في العمل، وبذلك حصد عبدالعزيز نجاحا منقطع النظير وبعد وفاته نعته المخابرات، في حدث غير مسبوق.

وكان محمود عبدالعزيز عام 1991 على موعد مع فيلم «الكيت كات»، والذي قيل أن الزعيم رفض أن يقدمه أيضا، وحصد الساحر الإيرادات من خلال تقديم دور الكفيف، ولم يعد هناك أحدا يشك أنه قادر على تقديم أي دور مهما بلغت صعوبته.

وفي التسعينيات استمرت مسيرة محمود عبد العزيز في السينما، وقدّم أدوارًا مهمة في فيلمي “ثلاثة على الطريق” (1993)، و”البحر بيضحك ليه” (1995) لمحمد كامل القليوبي، و”القبطان” (1997) لسيد سعيد، و”هارمونيكا” لفخر الدين نجيدة، والثلاثة مخرجين كانت هذه هي أول تجاربهم ورغم ذلك لم يتردد النجم الكبير، وكذلك قدّم أفلام “خلطبيطة” لمدحت السباعي، و”الجنتل” (1996) لعلي عبد الخالق، وغيرها.

ومع بداية الألفية شارك الفنان المصري في عدة أعمال سينمائية ومنها: «النمس، سوق المتعة، الساحر رحلة مشبوهة»، وابتعد عن السينما بعد ذلك ليعود للدراما ليقدم عام 2004 مسلسل «محمود المصري»، والذي حقق من خلاله نجاحا كبيرا.

محمود عبدالعزيز لم يحقق النجاح المنتظر عندما قدم فيلم «ليلة البيبي دول»، وعرف أن الشباب أصبحت له الغلبة، ووافق على مشاركة الفنان أحمد السقا بطولة فيلم «إبراهيم الأبيض»، ومن خلال موهبته الساطعة سحب البساط من السقا من خلال شخصية «عبدالملك زرزور».

ثم قدم بعد ذلك مسلسلات: «جبل الحلال، باب الخلق، رأس الغول»، بلغ عدد أفلامه التي قام ببطولتها نحو 90 فيلمًا، وأخرج فيلمًا واحدًا هو “البنت الحلوة الكذابة”، وتنوعت أفلامه بين الرومانسية والكوميديا والواقعية والجاسوسية، مثل “مع حبي وأشواقي”، “كفاني يا قلب”، “أقوى من الأيام”، “لا يزال التحقيق مستمرًا”، “وكالة البلح”، وغيرها.

كما قدّم أكثر من 15 مسلسلًا تليفزيونيًا وإذاعيًا، إضافة إلى عدد قليل من المسرحيات، ومنها “لوليتا، 727، خشب الورد».

تزوج محمود عبد العزيز مرتين، الأولى من السيدة جيجي زويد، وأنجب منها نجليه المنتج والفنان محمد محمود عبد العزيز، والفنان كريم محمود عبد العزيز، وأنهى زواجه منها بعد علاقة دامت 20 عامًا، وأعلن بعدها عن زواجه من الإعلامية بوسي شلبي.

وفي 12 نوفمبر 2016، رحل الساحر في هدوء بعدما هزمه السرطان، ولكنه يظل الأقرب للقلوب والعقول، وسيبقى دائما الفنان المتمكن الذي طوع كل أدواته لخدمة الفن.



عدد التعليقات (0)

الاسم (مطلوب):

ما هو مجموع 1 + 2

السيرة الذاتية:

أخبار الرئيسية: